أحمد بن علي القلقشندي
159
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
التي طابت بها أخباره وحسنت فيها آثاره وكان محمد متخلقا بخلائقه ذاهبا على طرائقه علما وديانة وورعا وصيانة وعفة وأمانة وشهامة وصرامة وتفردا بالحظ الجزيل من الفضل والأدب الجزل والتوجه في الأهل والإيفاء في الناتب على لداته وأترابه والإبرار على قرنائه وأضرابه فقلده ما كان داخلا في أعمال أبيه من نقابة نقباء الطالبيين بمدينة السلام وسائر الأعمال والأمصار شرقا وغربا وبعدا وقربا واختصه بذلك جذبا بضبعه وإنافة بقدره وقضاء لحق رحمه وترفيها لأبيه وإسعافا له بإيثاره فيه إلى ما أمر أمير المؤمنين باستخلافه عليه من النظر في المظالم وتسيير الحجيج في أوان المواسم والله يعرف أمير المؤمنين الخيرة فيما أمر ودبر وحسن العاقبة فيما قضى وأمضى وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب . أمره بتقوى الله التي هي شعار المؤمنين وسيما الصالحين وعصمة عباد الله أجمعين وأن يعتقدها سرا